السيد جعفر رفيعي

41

تزكية النفس وتهذيب الروح

فكنت في حيرتي أبحث عن فقيه سالك مطيع لامام زمانه « عج » ليرشدني اليه أيضا ، فكنت اذهب إلى حرم الإمام الرضا عليه السّلام يوميا وأتوسل اليه واطلب منه العون ، حتى صادفت يوما في حرمه الشريف عالما اتضح لي فيما بعد أنه من أولياء اللّه ، فأخبرته بخبيئة نفسي ، فقال لي : إعلم أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أدبه اللّه عز وجل ، وهو أدبني ، وأنا أؤدب المؤمنين » « 1 » . فعليك ان تعلم بان امام زمانك « عج » حيّ وان اللّه لم يتركك دون امام يرشدك إلى اللّه ، فعليك باتباع الخطوات الآتية : أولا : توسل بامام زمانك واطلب منه العون ليهديك . ثانيا : اختر لنفسك أستاذا لا يحيد عن دائرة أوامر أهل البيت عليهم السّلام ؛ فقد ورد في توقيع عن الإمام الحجة المنتظر « عج » : « واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » « 2 » . ثالثا : ان يكون ذلك الأستاذ واصلا إلى هدفه مستجمعا للكمالات الروحية والمعنوية ، فعن الإمام الصادق عليه السّلام : « فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه » « 3 » . رابعا : لا ينبغي لذلك الأستاذ ان يكون طامعا بك ، يتخذك جسرا لرغباته النفسية ، قال تعالى : اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ « 4 » .

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، 74 / 269 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، 53 / 181 . ( 3 ) . بحار الأنوار ، 2 / 86 . ( 4 ) . يس / 21 .